محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

14

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

إحداهما بالصّغرى والأخرى بالكبرى والمجموع بالقياس ومن المعلوم انّ القياس لا يتألّف من مطر المقدّمتين بل القياس لا يتألّف ولا يتركّب الّا من المقدّمتين التّصديقيتين ثم من المعلوم ايض انّ المقدّمة التّصديقيّة عبارة عن القضيّة الّتى تكفّلت لبيان عروض المحمول على للموضوع كقولنا زيد ضاحك والعالم متغيّر والمتغيّر حادث وأمثال ذلك فعلم انّ قولنا زيد انسان والانسان حيوان ناطق والبقر حيوان ونظائرها ليست من القضايا التّصديقيّة بل قضايا تصوريّة وانطباقيّة لعدم تكفّلها لبيان عروض المحمول على الموضوع بل انّما تكفّلت لبيان انطباق المحمولات على الموضوعات إذا تمهّد ذلك فنقول شيء من الأمثلة الّتى ذكرها الشّيخ ره في ذيل العبارة المنقولة وهي قوله هذا مظنون الخمريّة وكلّ مظنون الخمريّة يجب الاجتناب عنه وكذلك قوله ره هذا ما أفتى المفتى بتحريمه أو قامت البيّنة على كونه محرّما وكلّ ما كان كذلك فهو حرام ليس بقياس لانّ المقدّمات الاوّلية في هذه الأمثلة قضايا انطباقيّة في شكل الصّغرى لا نفس الصّغرى كما انّ المجموع في صورة القياس والشكل الاوّل دون نفسه فاطلاق الحجّة على هذه الأوساط المذكورة غير واقع في محلّه لما تقدّم فكان الشّيخ أعلى اللّه مقامه توهّم انّ كلّما كان وسطا حجّة وليس كذلك بل القضيّة بالعكس والموجبة الكليّة تنعكس بالجزئيّة فكلّ حجّة وسط وليس كلّ وسط بحجّة بل بعضه حجّة هذا كلّه ما افاده المحقّق الأستاذ أعلى اللّه مقامه وللتّأمل